قال الدكتور أدهم باشو، أحد الأكراد السوريين، إن إحدى سياسات تنظيم بى كا كا / حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا هي إخلاء المناطق الكردية، مصرحا بأن الأكراد اضطروا للهجرة إلى مناطق أخرى لأنهم لا يرضون عن إدارة تنظيم بى كا كا / حزب الاتحاد الديمقراطي.

السياسي الكردي الدكتور أدهم باشو، أجاب على أسئلة "وكالة إيلكا للأنباء" الهامة، مثل المشاكل والصعوبات التي يعاني منها الأكراد في سوريا، الوضع الحالي للأكراد، مشكلة حزب العمال الكردستاني / حزب الاتحاد الديمقراطي، وضع القبائل العربية في المنطقة، دراسات الدستور السوري الجديد، المفاوضات بين المجلس الوطني الكردي وتنظيم بى كا كا / ب ي د، الوضع التركي في سوريا.

أوضح باشو أن الأكراد المستقلين في سوريا يتعرضون لقدر كبير من الاضطهاد من قبل المنظمات والدول على حد سواء، مؤكدا على أن جميع الأكراد في سوريا يعتبرون أعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي / حزب العمال الكردستاني، وبالتالي فإن الأكراد هناك مضطهدون.

وأشار باشو إلى أن إحدى أكبر سياسات عناصر تنظيم بى كا كا / ب ي د في سوريا هي إخلاء المناطق الكردية، ملفتا إلى أن الأكراد المضطهدين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم والهجرة إلى أماكن أخرى لأنهم لم يرضوا عن معاملاتهم.

وصرح باشو أن أمريكا لا تدافع عن الأكراد كما يُعتقد، وإنما تنظر فقط إلى مصالحها الخاصة في المنطقة، ولم تتعاون سياسيًا مع حزب الاتحاد الديمقراطي حتى الآن، واستخدمت وحدات حماية الشعب كمرتزقة لمصالحها الخاصة.

وأعبر الدكتور باشو عن أن العرب في المنطقة أقاموا علاقات مع الأكراد منذ الماضي، لكن العرب الآن منقسمون إلى قسمين، بعضهم تربطه علاقات مع حزب الاتحاد الديمقراطي، والبعض يدعم النظام.

أشار باشو إلى أنه تم عقد العديد من الاجتماعات من أجل تحقيق اتفاق بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي في كل من سوريا وأوروبا، قائلا إنه على الرغم من دعم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، إلا أنه لم تكن هناك نتيجة إيجابية، وأن اندماج حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي لم يلقى الترحيب.

كما أشار إلى أن تركيا لا تريد إقامة المجلس الوطني الكردي علاقات مع ب ي د، والسبب هو أن تركيا ترى أن ب ي د تمديد تنظيم بى كا كا.

وتطرق باشو إلى القضايا الاقتصادية والتعليمية في المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم بى كا كا / ب ي د، وصرح بأن أطفالهم يدرسون فلسفة عبد الله أوجلان في المدارس.

وشدد باشو على أن آبار النفط في كثير من المناطق بيد تنظيم بى كا كا / ب ي د، وقال إن الأكراد لا يستفيدون من عائدات النفط ولا أحد يعلم إلى أين ينقل النفط. وأضاف أنه مع حلول فصل الشتاء، يحاول الناس في المناطق الكردية الدفء بالحطب والأشجار لعدم وجود الوقود.

كما تحدث باشو عن الوضع في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، وقال إن الشعب الذي يعيش في هذه المناطق غير راضين عن حالهم. وادعى أنه تتم مصادرة أراضي وممتلكات الشعب، ومطالبة من الأغنياء بالفدية.

الحوار الكامل مع الدكتور باشو، السياسي الكردي السوري الذي يتحدث عن الأحداث في المنطقة من كل جانب:

- من هو الدكتور أدهم باشو؟ عرف بنفسك؟

شكرا جزيلا. أقدم تحياتي لكم ولجمهوركم ومستمعيكم الكرام. انا الدكتور أدهم باشو. من أصل كوباني. أمارس السياسة منذ الثمانينيات. لقد مارست السياسة خلال معظم هذه الفترة في الأحزاب الكردية. لقد وصلت إلى مستوى المكتب السياسي في الأحزاب الكردية. واليوم أقف أمامك حاليًا كشخصية مستقلة. ومع ذلك، فإن علاقتي مع شعبي مستمرة. درست في سوريا. أكملت تعليمي الطبي في موسكو. باختصار، يمكنني القول أنني كطبيب كردي أعمل هنا وسط شعبي.

حزب الاتحاد الديمقراطي كان ضد الثورة في المنطقة

- ما رأيك في العمل الدستوري في سوريا وتمثيل الأكراد في هذه الأعمال؟

بدأت الثورة السورية في آذار عام 2011. كان الأكراد قد ثاروا على النظام قبل ذلك الحين. بدأت الانتفاضة في كردستان سوريا في القامشلي عام 2004 وامتدت إلى دمشق. نتيجة للتطورات والأحداث التي حدثت في عامي 2004 و2011، تلاشى الخوف عن الأكراد. ثم تمرد العرب مثل الأكراد. ونتيجة لذلك، بدأ الربيع العربي. قبل الثورة، تشكلت قوتان سياسيتان قويتان في المناطق الكردية. أحدهما كان "المجلس الوطني الكردي في سوريا" والآخر كان "حزب الاتحاد الديموقراطي" مع قواته العسكرية. كان للمجلس الوطني الكردي في سوريا علاقات مع أشخاص آخرين شاركوا في الثورة السورية في أماكن مثل درعا وحلب وحماة وحمص. وكذلك كانت لديه علاقات دولية. لكن القوة الأخرى، حزب الاتحاد الديمقراطي، كانت له علاقة مع النظام ويدعمه. كان المعارضون في سوريا يثقون ببعض الأكراد، ولا يثقون بالآخرين. المجلس الوطني الكردي كان مع المعارضين، لذلك كان المعارضون يثقون بهم. دعمهم المجلس الوطني الكردستاني في المناطق الكردية خلال المسيرات. لكن القوة الأخرى، حزب الاتحاد الديمقراطي، كان يعارض هذه الثورة في المنطقة.

كان الأكراد من بين المعارضين العرب في سوريا. وكانوا جزءًا من المعارضة. الأكراد كانوا بين المعارضين في سوريا مع  المجلس الوطني الكردي والمنظمات المستقلة الأخرى. وكان الأكراد معهم حول القضايا الدولية، وكانوا يحضرون الاجتماعات في جنيف. كما لعب الأكراد دورًا نشطًا في تلك الاجتماعات. تم انتخاب 150 معارضا للجنة الدستورية الجديدة. وكان الوفد المتكون من 550 شخصًا، يتألف 50 ممثلا عن النظام و50 عن المعارضة و50 ممثلاً دوليًا. ثم خفضوا هذا الرقم إلى 45. وكان سيناقشون الدستور السوري الجديد. كان الأكراد متواجدين في تلك اللجنة. ثم خفضوا العدد إلى 15. وكان الأكراد يحتل أماكنهم في تلك اللجنة تحت اسم المجلس الوطني الكردي. وكان المجلس الوطني الكردي يطالب بحقوق الأكراد خلال القرارات التي تتم اتخذها خلال هذه الاجتماعات. إذا لم تُمنح حقوق الأكراد فلن يكون هناك تقدم أو تحسن في سوريا.

"المشكلة الأساسية في سوريا ليست الدستور الجديد"

اتخذت الدراسات في سوريا بشكلين. أحدهما سلمي والآخر بالبنادق والحرب والقتل. تم استخدام السلاح وطريقة القتال في محيط إدلب فقط. في أماكن أخرى، يجري العمل حاليًا على الصعيد السياسي. تجري مفاوضات مع دول صنع القرار في سوريا. ومن بين هذه الدول تركيا والسعودية والأردن ودول ومصر. وهناك دول أوروبية مثل أمريكا وروسيا وفرنسا. أوروبا وأمريكا تريدان من أخذ الحكومة من سيطرة بشار الأسد وتسليمه للحكومة المؤقتة يقبلها الشعب. لذلك يريدون أن يرحل النظام. لكن البعض لا يريد هذا: مثل إيران وروسيا. هذه الدول تدعم نظام بشار ولا تريد رحيل بشار بسهولة. البعض يريد إجراء الانتخابات والبعض يريد أن يرحل بشار. هنا فرق بين مارضي إيران وروسيا وأمريكا وسوريا.

"القبائل العربية كانت تساعد الأكراد قبل الثورة السورية"

- ما وضع العلاقة بين القبائل العربية والأكراد في سوريا؟

القبائل العربية كانت تساعد الأكراد قبل الثورة السورية. وأذكر أن هادي دحام أحد مشايخ القبيلة العربية قبل الثورة ذبح 60 شاة عندما جاء الرئيس مسعود البارزاني إلى سوريا، وقال: "لولا خوفي من الله لقتلت الناس من أجلك". كما ذهبت هذه القبيلة إلى كردستان العراق للمساعدة لثورة أيلول التي أطلقها البارزاني. حتى فتحت إدارة كردستان العراق أبوابها لرعي هذه القبيلة ماشيتهم. كما قلت، كان للعرب علاقات مع الأكراد منذ الماضي. لكن الآن يمكننا القول أن نقول أن العرب منقسمون أيضًا إلى مجموعتين أو حتى ثلاث مجموعات. بعضهم لديه علاقات مع حزب الاتحاد الديمقراطي في كانتون القامشلي، ويرأس الإدارة هناك عربي الأصل. وذكلك، شكّل عضو من قبيلة الشمرة يدعى أحمد الجربا قوة سياسية مع المجلس الوطني الكردي. وبعض العرب في منطقة ديري يدعمون النظام. بصرف النظر عن هؤلاء، تقدم السعودية أيضًا مساعدات مالية لبعض العرب. باختصار هذا هو حال العرب وهم لا يدعمون النظام حاليا ولا الأكراد ولكن هناك عرب يقاتلون مع الأكراد بأسلحتهم ورجالهم ولكن ليس كثيرا.

"أمريكا وأوروبا لا تعملان وفق مصالح الأكراد"

- ما هو مضمون المحادثات بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي / بى كا كا وما هي مرحلة المحادثات الآن؟ بالإضافة إلى ذلك، لماذا لم يتم التوصل إلى إجماع في المحادثات حتى الآن؟

كما ذكرنا في البداية، لدى حزب الاتحاد الديمقراطي قوة مسلحة ومدعومة من الخارج. وكذلك، فإن النظام السوري مدعوم من إيران وحتى حكومة المالكي في العراق دعمت النظام ذات مرة. سواء كان حزب الاتحاد الديمقراطي أو ي ب ك  أو المجلس الوطني الكردي، أعتقد أننا يجب أن نعيش في سلام. لأن من يتعرضون للأذى في هذه العملية هو شعبنا البائس. بعد مرور عام على الثورة، تم الاتفاق بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي في أربيل. تم تحقيق هذا الاتفاق بمبادرة من الرئيس مسعود البارزاني. قبل جفاف الحبر أعلنوا أنه تم فسخ الاتفاق بسبب عدة مشاكل. للمرة الثانية، تم عقد اجتماع في أربيل ولم يتم التوصل إلى نتائج. للمرة الثالثة، عقد اجتماع آخر في دهوك، ومرة ​​أخرى كان غير مثمر. وبعد فترة انعقد الاجتماع الرابع في فرنسا باستثناء كردستان وسوريا واستمر ستة أشهر. شارك ممثلو المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي في المحادثات وطُلب الحفاظ على سرية هذا الاجتماع. ولكنه لم تكن هناك نتيجة من هذا الاجتماع أيضا. حتى الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا تدعمان تلك الاجتماعات. لكنه أقول ذلك بصدق، إن الولايات المتحدة وأوروبا لا تعملان لمصلحة الأكراد.

في استفتاء 2017 بكردستان العراق، كان المطلوب هو إقامة كردستان المستقلة. في غضون 24 ساعة، أوقفت الولايات المتحدة دعمها لجنوب كردستان. اقترب الحشد الشعبي من شنجار وكركوك. نتوجه الآن إلى المفاوضات الجارية في فرنسا في ظل الولايات المتحدة الأمريكية ونبحث فيما إذا كانت ستتمخض عن نتيجة إيجابية. لكن كما ذكرت من قبل، أعتقد أنه لن يكون هناك استنتاج. على الصعيد السياسي للمفاوضات؛ وتم الاتفاق على وجهة نظر دول الجوار والنظام والمعارضة. لكنهم تركوا قضايا مهمة إلى النهاية. أحدهما قوة اقتصادية والآخر قوة عسكرية، لقد تركوه إلى النهاية. حاليًا، لدى المجلس الوطني الكردي قوات مسلحة في جنوب كردستان. البعض لا يقبل انضمام البيشمركة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، ويقولون: "يجب أن يأتوا وينضموا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي واحدة تلو الأخرى". باختصار، لا يقبلون توحيد قوتين.

"حزب الاتحاد الديمقراطي يجند المراهقين حتى في الرابعة عشرة من عمرهم"

إذا تحدثنا عن القضايا الاقتصادية والتعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، أستطيع أن أقول ما يلي؛ يريدون تدريس فلسفة عبد الله أوجلان في المدارس. يوجد حاليًا نوعان من المدارس في القامشلي. الأولى هي المدرسة التابعة للنظام، والأخرى تدرس فلسفة عبد الله أوجلان. و في مناطق أخرى، يرسل الأهالي أبناءهم إلى مدارس النظام. أرسلوها إلى حلب واللاذقية. لم يتركوا أحداً في كوباني. أولئك الذين يكملون تعليمهم هنا لا يحصلون على معادلة دولية. قضية أخرى هي أن حزب الاتحاد الديمقراطي يجند حتى من هم في سن الرابعة عشرة. وطلب المجلس الوطني الكردي إزالة هذا القرار.

قضية أخرى هي علاقة حزب الاتحاد الديمقراطي مع "حزب العمال الكردستاني" (بى كا كا). نحن نحترم الأكراد في أجزاء أخرى من كردستان وهم إخواننا. نحن بحاجة إلى علاقات مع بعضنا البعض. يمكننا التشاور مع بعضنا البعض باحترام. لكنني لن أقبل الفرض علي. المجلس الوطني الكردي يريد من حزب الاتحاد الديمقراطي قطع علاقته بتنظيم بى كا كا. لكنهم لم يفعلوا ذلك أيضًا. بسبب هذه، لا أعتقد أن المفاوضات في أوروبل ستنتج. من ناحية أخرى، استدعت أمريكا ممثليها الخاصين في المحادثات مستخدمة بعض الأعذار مثل الانتخابات. كما يعرف، لدى الولايات المتحدة خطط طويلة الأجل. لذلك، أعتقد أنه لن يكون هناك توافق في الآراء بشأن هذه القضايا الهامة.

"حزب الاتحاد الديمقراطي يطلق سراح عناصر داعش لكن يسلم السياسيين الأكراد المختطفين من قبلهم إلى النظام ولا يطلق سراح من لديهم"

- ما هو مصير أعضاء المجلس الوطني الكردي وغيرهم من السياسيين الأكراد الذين اختطفهم تنظيم بى كا كا / ب ي د؟ ولماذا لا يطلق سراحهم؟

يقول حزب الاتحاد الديمقراطي إنه من بين المعتقلين لديهم لا يوجد أي أعضاء من المجلس الوطني الكردي. لا يعرف مصير بعض الإداريين في المجلس الوطني الكردي، هل اختطفوا أو ماتوا أو ما حدث لهم. اعتقل حزب الاتحاد الديمقراطي بعض رجال اتحاد أكراد سوريا، وهو حزب مهم يعمل تحت سقف المجلس الوطني الكردي. أعتقد أن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يريد أن تنكشف حقيقة ذلك. هؤلاء الأكراد المخطوفون والمعتقلون كانوا مدنيين وليسوا من حمل السلاح ضد حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب ونظام بشار الأسد، واختفوا منذ عام 2011 ولا أخبار عنهم. عندما ننظر إلى العملية، هاجم داعش الأكراد وحزب الاتحاد الديمقراطي والعديد من الأشخاص قتلوا من كلا الجانبين. اليوم، عندما ننظر إلى بعض الأحداث، نرى أن حزب الاتحاد الديمقراطي يطلق سراح عناصر تنظيم داعش. ربما يريد حزب الاتحاد الديمقراطي إخلاء مخيم الهول لأسباب سياسية. ربما يحوال إظهار إعادة التنظيم لأمريكا وأوروبا وحتى لتركيا. ربما تريد أمريكا وأوروبا إطلاق سراحهم. وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، لا أحد يساعد مخيم الهول. لتغطية نفقات واحتياجات الأشخاص المقيمين في هذا المخيم، يلزم توفير المال والطعام والطبيب ومساعدة مماثلة. لكن لا أحد يساعد لهذا المخيم. لكن بالعودة إلى موضوعنا الرئيسي، باختصار، لا يريد حزب الاتحاد الديمقراطي الكشف عن اعتقال الأكراد من قبلهم.

"الأكراد لا يستفيدون من عائدات النفط"

- لمن يباع النفط المستخرج من آبار النفط التي يسيطر عليها نظيم بى كا كا وأين تذهب عائدات هذا النفط ولمن؟

باستثناء المناطق الكردية، فإن آبار النفط في بعض المناطق العربية مثل الرقة والدير تخضع أيضًا لسيطرتهم. كل هذه الآبار الموجودة تحت سيطرة قسد وب ي د. ولا يأخذ الأكراد أي فائدة من عائدات النفط هذه، ويستفيد حزب الاتحاد الديمقراطي فقط من آبار النفط. كانت تلك المناطق تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي منذ عام 2012، ولا أحد يعرف إلى أين تذهب هذه الأموال والنفط. عندما يحل الشتاء، يحاول سكان المناطق الكردية الدفء بالخشب والأشجار، حيث لا يتوفر الوقود. في الواقع، كانت العديد من ناقلات النفط تتجه إلى جانب النظام من هذه المناطق حتى حظر الولايات المتحدة. الولايات المتحدة موجودة فقط في المناطق التي يتوفر فيها النفط ولا تتعامل مع مناطق أخرى. يعتمد الاقتصاد السوري على شرق الفرات أي منطقة الجزيرة. الزيت والشعير والقمح والقطن كلها موجودة هناك. وربما يتم نقل النفط من خلال اقليم كردستان الى تركيا واوروبا. حزب الاتحاد الديمقراطي هو الوحيد الذي يستفيد ويربح من ذلك، ولا ينفع عنه الشعب الكردي.

"ليس كل الناس أعضاء في تنظيم بى كا كا / ب ي د  أو داعش والأكراد يتعرض هناك للاضطهاد"

- ما آخر تطورات الأوضاع في مناطق عملية غصن الزيتون ودرع الفرات بعد سيطرة تركيا عليها؟ هل الجمهور راض عن التطورات؟

يوجد فقط اسم الجيش الوطني السوري في منطقة عفرين،  القرار والسيطرة بيد تركيا. الجيش الوطني يوجد في عفرين وتل أبيض ورأس العين، لكن القرار النهائي بيد تركيا. تركيا موجودة هناك بجنودها وررجال مخابراتها. أعتقد أن الجيش السوري لا تستطيع فعل أي شيء بدون التشاور مع تركيا. على سبيل المثال، محافظ هاتاي هو مرجع القرار في منطقة عفرين. الناس الذين يعيشون هناك ليسوا سعداء بما يحدث. يأتي أحد يقطع شجرة زيتون للشعب، ويقوم آخر يستولي على أرض أحد السكان المحليين. لا أحد يستطيع أن يقبل هذا ولن يقبله. كما في مناطق الجيش السوري الحر يعتقل أشخاص أغنياء وتطلب منه فدية. أعتقد أن الناس في منطقة عفرين غير راضين عن أوضاعهم. إذا كان شخص من عناصر تنظيم بى كا كا، فيطلب من السلطات التركية بإلقاء القبض على هذا الإرهابي، لكن لا أحد يريد مصادرة أراضيه وأشجاره الأصلية. في هذه المناطق الثلاث، شرق الفرات ومناطق أخرى، لا ينتسب كل الناس إلى تنظيم بى كا كا وقسد أو داعش. الناس يتصرفون وفقا من يديرونهم. لا يمكنك القيام بأي عمل في كوباني أو القامشلي دون إذن من حزب الاتحاد الديمقراطي. لا يجوز للتاجر بيع بضاعته في تلك المناطق دون إذن منهم. لذا فإن مفاتيح جميع الأعمال في أيديهم. كما أنه ليس من المعقول القول إن الجميع أعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني. الأكراد هناك مضطهدون لأن الجميع يعتبرون أعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني. الجمهور غير مرتاح وغير راضٍ عن هذا الوضع.

"أولئك الذين لديهم المال والفرص يفرون إلى أوروبا وتركيا"

- آلاف الأكراد هاجروا من مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي وأصبحوا مهاجرين. ما هو رد فعل الناس على النظام والأمن والسلام في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي؟ هل عاد الأكراد الذين هاجروا من تلك المناطق بسبب حزب الاتحاد الديمقراطي / حزب العمال الكردستاني؟

في هذه المناطق يسيطر عليها كاملة حزب الاتحاد الديمقراطي. قبل بدء المفاوضات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، تم إغلاق مكاتب المجلس في هذه المناطق أو إحراقها. وتم تقل أعضاء المجلس الوطني في أماكن مثل عامودي ودربسي. واحترقت مباني أحزاب أخرى في القامشلي. اليوم، كل السيطرة هناك بيد وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي. في المناطق التي يسيطرون عليها إما أن تخرج من هناك وتذهب إلى مكان آخر أو ستخضع لهم. أولئك الذين يعيشون هناك هم أيضا يائسون وليس لديهم مكان آخر يلجأون إليه. لا يمكن للشعب أن يميل إلى جانب النظام، ولا يمكنه أن يميل إلى جانب العرب لأنه كردي، ولا يمكنه الذهاب إلى جنوب كردستان لأن كل الحدود مغلقة. إذا أراد الذهاب إلى الشمال فلا يمكن ذلك أيضا. حتى أن بعض كبار السن يقولون: "ليس هناك شباب أكراد في منطقتنا ليدفنونا إذا متنا". أولئك الذين لديهم المال والفرص يفرون إلى أوروبا وتركيا. حتى بعضهم يأتون إلى تركيا بشكل غير قانوني. كما أن تكلفة عبور الطرق غير القانونية مرتفعة جدا. إذا كان هناك رد فعل أحد من الجمهور على هذه التكلفة المرتفعة، يتم القبض عليه. لذلك، لا أحد يستطيع أن يرفع صوته.

ومن سياسة حزب الاتحاد الديمقراطي، إخلاء تلك المناطق الكردية. بينما كانت عفرين في أيدي النظام قبل الثورة ، كان 96٪ من سكنها الأكراد. و4 بالمئة كانت عدة قرى عربية في المنطقة. بعد الثورة ، عندما سيطر حزب الاتحاد الديمقراطي على المنطقة بأكملها ، بقي 54 في المائة فقط من الأكراد. وحاليا، 50٪ فقط من السكان الأكراد والباقي من العرب. يريد حزب الاتحاد الديمقراطي إخلاء المناطق الكردية. إذا ذهبت إلى هناك، فربما لا يمكنني التعرف على معظم أفراد شعبي، فالكثير ممن جاءوا واستقروا هناك جاءوا من أماكن أخرى. والقامشلي كذلك أيضا. ولأن الأكراد لا يرضون عنهم فإنهم يغادرون ويهاجرون إلى أماكن أخرى ويستقرون هناك.

"أمريكا لا تدافع عن الأكراد كما يُعتقد، إنها تحافظ فقط على مصالحها الخاصة في المنطقة"

- ما هي التغييرات التي حدثت في إقليم كردستان سوريا منذ العام الماضي؟

تم إجراء المحدثات ولقاء بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي. ونتيجة للقاء، تم السماح بفتح المجلس الوطني الكردي مكاتبه في المناطق الكردية. ولا يزال المعتقلون في سجونهم ولم يطلق سراحهم. ولا يزال أطفالنا يذهبون إلى المدارس ويدرسون فلسفة عبد الله أوجلان. بما أن روسيا وإيران تدعمان بشار الأسد، فإن المناطق التي كانت تحت سيطرة الجيش السوري الحر أصبحت في أيدي النظام. قبل الحرب، عبرت حوالي 120 دولة عن صداقتها مع سوريا، لكن عندما بدأت الحرب، لم تكن هذه الدول تدعم الشعب السوري. كانت هذه الدول قد أغلقت قنصلياتها في سوريا من قبل، لكنها أعيد فتحها. لم يعد بعض السوريين يريدون حتى سماع اسم الثورة. يشتكون من أحوالهم حتى يهاجرون اليوم إلى تركيا وأوروبا.

كان النظام يريد السيطرة على طرق إم 4 وإم 5 في المناطق العربية، وفعل ذلك. أمريكا لا تدافع عن الأكراد كما يُعتقد، لكنها تنظر فقط إلى مصالحها في المنطقة.

"حالات الإصابة بفيروس كورونا كثيرة في إقليم كردستان وهناك نقص في المستشفيات والأدوية"

- ما هي عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في كردستان سوريا؟ وهل يمكن علاج المرضى؟

هناك عدد قليل جدا من الذين عادوا. إنه قليل جدًا للعد بإصبع. ربما غادر بعضهم البلاد بغرض الزيارة إلى الخارج لكن لا يمكنهم العودة. كما يعلم، هناك انتشار واسع لفيروس كورونا. ربما يريد البعض المغادرة، لكن لا يمكنهم الخروج من الخوف من فيروس كورونا. وتوجد حاليا العديد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة الكردية شرقي الفرات. فإن المرافق الطبية نادرة هناك، وحتى هناك أطباء يساعدون الناس على الرغم من عدم وجود معدات طبية لديهم، فإنهم يبذلون قصارى جهدهم. هناك نقص في المستشفيات والأدوية. ومع ذلك فهم يبذلون قصارى جهدهم. أولئك الذين لديهم الإمكانيات يذهبون إلى أوروبا. أعلن طبيب يدعى أولام كوردو، وهو شخص معروف مقرب من الإدارة الواقعة شرق الفرات، قبل أيام عن وجود العديد من حالات الإصابة بفيروس كورونا، وقال إن مستشفياتهم ممتلئة. حتى بعض المرضى يبقون في المنزل. هناك 100 ألف شخص في كوباني، فقد تم اكتشاف ما معدله 3 آلاف حالة فقط. مجموعات الاختبار نادرة وأحيانًا غير متوفرة. ربما يوجد 5 أجهزة اختبار فقط في شرق الفرات فما العمل بها وحدها؟ بسبب هذا الوضع، طلبوا المساعدة من المنظمات المدنية في أوروبا. بعض الأطباء المشهورين هناك يبذلون قصارى جهدهم.

"تركيا لا تريد إقامة المجلس الوطني الكردي علاقات مع حزب الاتحاد الديمقراطي"

ما هو الموقف من بدء المفاوضات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي؟

لم تصدر تركيا موقفها في بداية المحادثات. بعد مستوى لم يعد تقبل المحادثات ولا تريد أن يكون للمجلس الوطني الكردي علاقات مع حزب الاتحاد الديمقراطي. لأن تركيا ترى حزب الاتحاد الديمقراطي تمديد حزب العمال الكردستاني. طالما أن لحزب الاتحاد الديمقراطي مرتبط بحزب العمال الكردستاني لن ترض تركيا عن تلك المحادثات فلن يحل هذا الوضع. أعلن بعض مسؤولي قسد إنهم يريدون إقامة علاقات مع تركيا. وكان من بينهم إلهام أحمد. لكن تركيا لا تقبل هذا، لأن مثل هذه العلاقة يعني بناء علاقة مع مع حزب العمال الكردستاني. لأن هناك في حزب الاتحاد الديمقراطي مسؤولي حزب العمال الكردستاني. أعتقد أن حزب الاتحاد الديمقراطي طالما لم يقطع العلاقات مع حزب العمال الكردستاني مثل المجلس الوطني الكردي، لن تلتق تركيا معهم. ومن بين المعارضين السوريين في اسطنبول يوجد المجلس الوطني الكردي أيضا. وكذلك لا تريد أن يقيم المجلس الكردي علاقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي. (İLKHA)

تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع  الوكالة أو اشتراك مسبق.

متعلقات

Bizi Takip Edin

مختارات المحرر

Mobil Uygulamamızı İndirin

الأكثر تفاعلا